السيد محمد بحر العلوم

100

بلغة الفقيه

اقتضاء الترتيب في علاج الأخبار المتعارضة ، وذلك بتقريب أن الأخبار الآمرة بإرثها مطلقا " من كل شئ ، مخصصة أولا بالاجماع على حرمان غير ذات الولد ، الخارجة به عن عمومها ، وبعده تنقلب النسبة ، وتكون بينها وبين المطلقات النافية للإرث نسبة العام والخاص المطلق ، فتخصص تلك المطلقات بها ، المنتج للتفصيل بعد الحمل عليه ، كما لو ورد عن المولى الأمر باكرام العلماء وورد عنه النهي عن إكرامهم ، وورد عنه : لا تكرم النحويين ، فالتعارض بين اكرام العلماء ، ولا تكرم العلماء من تعارض المتباينين ، إلا أنه بعد تخصيص عموم ( أكرم العلماء ) بخصوص النهي عن إكرام النحويين ، لكونه أخص منه مطلقا " ، انقلبت النسبة بين عموم ( أكرم العلماء ) بعد إخراج من خرج منهم بالخاص ، وبين عموم ( لا تكرم العلماء ) إلى العموم والخصوص المطلق ، فيحمل العام منهما على الخاص ، المنتج بعد الحمل عليه لوجوب إكرام غير النحويين من العلماء ، وحرمة إكرام النحويين منهم ، وفيما نحن فيه كذلك . إلا أنه توهم فاسد ، وإن كانت الكلية مسلمة في التخصيص بالمتصل وما يجري مجراه من كلام الأئمة عليه السلام المنزل منزلة كلام واحد من متكلم واحد ، إلا أنها لا تجري في المقام ، لعدم قيام الاجماع عليه